الفتال النيسابوري
387
روضة الواعظين
وقال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : أربعة من قواصم الظهر : إمام يعصى الله ويطاع امره وزوجة يحفظها زوجها وهي تخونه وفقر لا يجد صاحبه له مداويا ، وجار سوء في دار مقام . قال أبو عبد الله " عليه السلام " : الصداقة محدودة فمن لم تكن فيه شئ من تلك الحدود فلا تنسبه إلى شئ من الصداقة . ( أولها ) أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة . ( والثانية ) ان يرى زينك زينة وشينك شينه . ( والثالثة ) أن لا يغيره مال ولا ولاية . ( والرابعة ) أن لا يمنعك شيئا مما تصل إليه مقدرته . ( والخامسة ) لا يسلمك عند النكبات . قال أبو عبد الله " عليه السلام " : قال إبليس عليه اللعنة : خمس ليس لي فيهن حيلة وسائر الناس في قبضتي من اعتصم بالله من نية صادقة واتكل عليه في جميع امره . ومن كثر تسبيحه في ليله ونهاره . ومن رضى لاخوته المؤمنين ما يرضى لنفسه . ومن لم يجزع على المصيبة حين تصيبه . ومن رضى بما قسم الله له ولم يهتم لرزقه . قال الباقر " عليه السلام " : أحبب أخاك المسلم ، وأحبب له ما تحب لنفسك واكره له ما تكرهه لنفسك إذا احتجت فاسأله ، وإذا سألك فاعطه ولا تدخر عنه خيرا فإنه لا يدخره عنك كن له ظهرا فإنه لك ظهر أن غاب فاحفظه في غيبته ، وان شهد فزره وأجله وأكرمه فإنه منك وأنت منه ، وإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسل سخيمته وما في نفسه وإذا اصابه خير فاحمد الله عليه ، وان ابتلى فاعضده وتمحل له . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنة ومأواه جهنم وبئس المصير ، ومن ضيع جاره فليس منا وما زال جبرئيل " عليه السلام " يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه . قال أبو عبد الله " عليه السلام " : ما من مؤمن يخذل أخاه ، وهو يقدر على نصرته إلا خذله الله في الدنيا والآخرة . وقال عليه السلام : من روى على أخيه المؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروته